الشيخ محمد الجواهري
63
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> 336 . وذكرنا نحن في هامش الواضح في نفس هذا البحث ما نصه : وأما من ادعى عدم المعقولية فهو إما تخيل أن منع هؤلاء - وهم السيد الاُستاذ السيد الخوئي ومن سلك مسلكه قدّس الله أسرارهم - من تمليك المعدوم لعدم المعقولية أو اعتقاداً منهم لذلك ، والظاهر أنّه تخيل ، وعلى كل تقدير هو باطل لأن الملكية أمر اعتباري سهل المؤونة لا تحتاج إلى عرض لتتعلق به ، أي ليست هي كالسواد والبياض تحتاج عرضا لتتعلق به ، بل الملكية تتعلق بالمعدوم كما تتعلق بالجماد ، كما في تمليك المسجد . فما في موسوعة الفقه الإسلامي مؤسسة دائرة المعارف 4 : 12 من القول ( بأن المنفعة غير قابلة للمملوكية إما لأنها معدومة ) أو قوله في مؤسسة دائرة المعارف ج 4 : 75 ( إن المنفعة معدومة حال الإجارة فلا يمكن تمليك المعدوم ) الظاهر في عدم الإمكان وعدم المعقولية . وكذا ما في بحوث في الفقه كتاب الإجارة 2 : 214 حيث قال « لكي نعقل المبادلة والتمليك والتملك العقلي » الذي ينبي عن أن المانع عنده عدم معقولية تمليك المعدوم . وكذا ما قيل من : ( إنه قال بعض ] ويريد به السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) [ بعدم صحة الوقف على الحمل ، إذ لا يعقل تمليك المعدوم » . ( تفصيل الشريعة الإجارة : 49 ) . وكذا ما قيل من : ( إن المالك لا يملك العامل إلاّ حصة من الربح ، والربح غير متحقق بالفعل ، فكيف يمكن لمالك الأصل أن يملك شيئاً للعامل غير حاصل الآن ) الفقه المعاصر 4 : 342 الظاهر منه أن عدم تمليك المعدوم لعدم امكانه أي استحالته . وكذا ما في فقه الشركة المتقدم نقل عبارته ، كل ذلك فهم خاطئ لكلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فإنه قائل بعدم الدليل على صحة تمليك المعدوم ، لا عدم امكانه وعدم معقوليته ، فإنه قال في الإجارة : ( إن الأدّلة الواردة في صحة البيع أو الإجارة إنما دلت على صحة مبادلة مال بمال ، فإن كان كلاهما عيناً كان بيعاً ، وإن كان أحدهما منفعة تكون إجارة سواء كان الآخر عيناً أو منفعة اُخرى ، والذي يكون قابلاً للمبادلة هو ما يكون مملوكاً فعلاً أو في حكم المملوك كالأعمال ، فيؤجر نفسه للخياطة ، أو يبيع شيئاً في ذمّته وإن لم يكن مالكاً لما في ذمّته شيئاً إلاّ أن له السلطنة على التمليك وما في حكم المملوك بالفعل ، فالذي جرت عليه السيرة ودلت عليه